بقلم فريق Kinetika · تمت المراجعة: سبتمبر 2026
بقلم جيمي حداد | أخصائي علاج فيزيائي في KINETIKA دبي
أنت جالس بارتياح. ثم تنهض… فتشعر بذلك الإحساس الحاد أو الثقيل أو المزعج في ركبتك.
أو ربما أصبح الدرج شيئًا تهيّئ نفسك له ذهنيًا.
وأثناء الصلاة، خصوصًا عند الهبوط إلى السجود أو النهوض منه، تشعر فجأة بأن الركبة متيبسة أو مؤلمة أو ضعيفة.
هذا النوع من ألم الركبة شائع جدًا. لكنه ليس عشوائيًا.
دعنا نوضح لماذا يحدث، وما الذي يمكنك فعله حياله واقعيًا.
لماذا تؤلم الركبة في هذه الحركات؟
حركات مثل:
- النهوض من الكرسي
- صعود الدرج أو نزوله
- القرفصاء أو الركوع
- الانتقال بين حركات الصلاة
تتطلب جميعها ثنيًا عميقًا للركبة تحت الحمل.
عندما تنثني ركبتك، يزداد الضغط بين الرضفة (صابونة الركبة) وعظم الفخذ زيادة كبيرة. وفي الواقع، قد يحمّل صعود الدرج مفصل الركبة ما يعادل 3 إلى 4 أضعاف وزن جسمك.
وإذا لم تكن العضلات المحيطة بالورك والركبة قوية أو متناسقة، فإن المفصل يمتص إجهادًا أكبر مما ينبغي.
ومع الوقت، يؤدي ذلك إلى التهيّج.
وغالبًا ما ترتبط هذه الحالة بـ:
- متلازمة الألم الرضفي الفخذي
- التحميل الزائد المبكر على الغضروف
- تهيّج الأوتار
- اختلال التوازن العضلي
- محدودية حركة الكاحل
النقطة الأساسية: إنها عادةً مشكلة في إدارة الحمل، وليست «تلفًا».
لماذا يكون الألم أسوأ عند نزول الدرج؟
يتطلب نزول الدرج ما يُسمى التحكم اللامركزي لعضلة الفخذ الرباعية.
أي أن عضلة الفخذ يجب أن تتحكم ببطء في وزن جسمك أثناء النزول.
وإذا كان هذا التحكم ضعيفًا:
- تتعرض الرضفة لإجهاد أعلى
- يزداد الألم
- قد تشعر بأن الركبة غير ثابتة أو مرتجفة
ولهذا يقول كثيرون: «الصعود لا بأس به. النزول هو الأسوأ».
لماذا تثير الصلاة الألم أحيانًا؟
أثناء الركوع والسجود:
- تنثني الركبة بعمق
- يزداد انضغاط المفصل
- تتمدد الأنسجة الرخوة تحت الحمل
وإذا كانت هناك حساسية أو تيبس أو ضعف كامن، فقد تثير هذه الانتقالات المتكررة الانزعاج.
ويصبح ذلك أكثر وضوحًا في فترات مثل رمضان حين يزداد تكرار الصلاة.
ما الذي يمكنك فعله للوقاية منه أو تخفيفه؟
1️⃣ قوِّ العضلات التي تحمي الركبة
ركّز على:
- قوة عضلة الفخذ الرباعية
- قوة العضلات الألوية
- ثبات الورك
تمارين بسيطة للبداية:
- الانتقال المضبوط من الجلوس إلى الوقوف
- تمارين النزول عن درجة
- الجلوس على الحائط (ضمن المدى الخالي من الألم)
- تمرين الجسر
- رفع الساق جانبًا أثناء الاستلقاء على الجانب
الوركان الأقوى يقللان الإجهاد على مفصل الركبة.
2️⃣ حسّن حركة الكاحل وربلة الساق
محدودية ثني الكاحل للأعلى (العطف الظهري) تزيد الضغط على الركبة أثناء:
- الدرج
- القرفصاء
- الانتقال بين حركات الصلاة
يمكن لتمارين إطالة ربلة الساق وتحسين حركة الكاحل أن تقلل إجهاد الركبة بشكل ملحوظ.
3️⃣ تحكّم في سرعة الحركة
تجنّب:
- الهبوط بسرعة على الكرسي
- الإسراع في نزول الدرج
- الدفع بعنف للنهوض من الأرض
تحرك بتحكم. الركبة تتحمل الحمل بشكل أفضل عندما يكون تدريجيًا.
4️⃣ عدّل الحركة عند الحاجة (خصوصًا أثناء الصلاة)
إذا كان الألم شديدًا:
- استخدم كرسي الصلاة مؤقتًا
- ضع سجادة أكثر سماكة لتوفير التبطين
- قلّل عمق الثني قليلًا
- انقل مزيدًا من الحمل إلى الوركين عند الوقوف
- انهض على مراحل بدلًا من حركة واحدة مفاجئة
التعديل ليس فشلًا، بل إدارة ذكية للمفصل.
5️⃣ لا تتجاهل التورم المستمر أو عدم الثبات أو الألم المتواصل
إذا لاحظت:
- تورمًا ظاهرًا
- تعليقًا أو انغلاقًا متكررًا في الركبة
- شعورًا بأن الركبة قد «تخذلك»
- ألمًا يستمر أكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع
- انزعاجًا متزايدًا رغم الراحة
فلم يعد الأمر شيئًا يمكن «التعامل معه في المنزل» ببساطة.
ومع أن كثيرًا من الحالات مرتبطة بالحمل وتتحسن بالتمارين، فإن استمرار الأعراض قد يشير إلى:
- إصابة في الغضروف الهلالي
- تهيّج في الأربطة
- تحميل زائد متزايد على الغضروف
- خشونة مبكرة في المفصل
- اختلال كبير في الميكانيكا الحيوية
وفي هذه المرحلة، التخمين ليس هو الحل.
يمكن للتقييم الطبي أو تقييم العلاج الفيزيائي السليم أن:
- يحدد المصدر الحقيقي للألم
- يقرر ما إذا كان التصوير ضروريًا
- يضع خطة منظّمة لإعادة التأهيل
- يمنع تحول الحالة إلى حالة مزمنة
وكلما بادرت إلى معالجتها مبكرًا، كان التعافي أسهل وأسرع في العادة.
إذا كان ألم ركبتك يحد من صعودك الدرج أو حركتك اليومية أو صلاتك، فلا تنتظر حتى يسوء.
استشر طبيبًا لاستبعاد المشكلات البنيوية، أو احجز تقييمًا في العلاج الفيزيائي لفحص القوة والحركة والتحكم الحركي.
المبادرة المبكرة قد تجنّبك شهورًا من الانزعاج الذي يمكن تفاديه.